ميرزا محمد حسن الآشتياني
522
بحر الفوائد في شرح الفرائد ( ط ذوي القربى )
الشخصي المحقّق في الحقائق حسبما عرفت وجهه . وقد يكون مستندا إلى الوضع النّوعي التّرخيصي المتحقّق في المجازات بأقسامها ، ولعلّه المراد بالانفهام العرفي - في كلام شيخنا قدّس سرّه - من حيث إنّ العرف يفهم المعنى ولو بمعونة القرينة العامة أو الخاصّة . وقد يكون مستندا إلى كثرة الاستعمال كما في المطلق فيما أريد الفرد من الخارج ، أو الشّيوع ، أو غير ذلك من الأمور الغير الرّاجعة إلى الوضع ، أو القرينة بالمعنى الموجود في المجازات ، فإن ظهور المطلق في إرادة بعض أفراده بأحد أسباب الظّهور الغير الرّاجعة إلى قيام القرينة على استعمال المطلق في الفرد غير راجع إلى أحد من القسمين المتقدّمين كما لا يخفى . ثمّ إنّ الظّهور المذكور إن كان متحقّقا بأحد أسبابه الثّابتة اليقينيّة ، فلا كلام ولا خلاف في اعتباره وطريقيّته من حيث الخصوص من غير ابتنائه على مطلق الظّن على ما عرفت تفصيل القول فيه . وإن لم يكن متحقّقا ثابتا ، فإن كان هنا ما يقتضي ثبوته ممّا قام الدّليل القطعي على اعتباره من حيث الخصوص - سواء اقتضى الوضع الشّخصي الموجود في الحقائق أو الوضع النّوعي الموجود في المجازات - فلا كلام في اعتباره وخروجه عن محلّ البحث في المقام . وإن لم يكن متحقّقا على الوجه المزبور ، فيقع الكلام : في أنّ الظّن بالأوضاع بالمعنى الأعمّ مطلقا أو في الجملة ، هل قام دليل على اعتباره ؟ - مع قطع النّظر عن حجيّة الظن المطلق في الأحكام - أم لا ؟ فبالحريّ صرف الكلام أوّلا إلى بيان ما لا كلام في اعتباره في تشخيص